مرحباً بكم فى مدونة شادى شرارة


حليم والتحدي الكبير

كتبهاshady sharara ، في 4 سبتمبر 2007 الساعة: 03:18 ص

(حليم) و التحدى الكبير

فيلم (حليم) الذى كنا ننتظره بشغف هل فعلا إستحق هذا الفيلم كل هذا الإنتظار و الترقب ؟ هل إستحق كل هذه الضجة التى أثيرت بعد عرضه ؟

أولا وقبل كل شىء دعونا نقرأ الفاتحه "لأحمد زكى" يرحمه الله وعسى الله أن يغفر ذنوبه وذنوبنا جميعا بإذن الله…..

كلنا نعرف كم عانى "احمد زكى" لكى يخرج الفيلم بهذه الصورة فكان حلمه ان يبدأ يتصوير الفيلم منذ عشر سنوات ولكن كانت الظروف تقف أمامه دوما سواء من كتاب السيناريو أو من ورثة "عبد الحليم" لكى يوافقوا على السيناريو وتم الموافقة اخيرا على سيناريو الفيلم وفى نفس الوقت هاجم المرض" احمد زكى" فكلنا نعرف هذا المرض فكل منا يعرف قريب أو بعيد كان مريضا بهذا المرض ويعرف كم يعانى المريض من هذا المرض وبالكاد يستطيع أن يتحرك من سريره , فتخيلوا أن "أحمد زكى" كان يخرج من المستشفى ويقف امام الكاميرا ويمثل بكل جدارة وبكل إقتدار فعلا ممثل بمعنى الكلمة وحتى لو كان الشبه لايقترب من شبه "عبد الحليم" فنحن لا نشاهد "عبد الحليم" ولكننا نشاهد "أحمد زكى" وهو يؤدى دور "عبد الحليم" (يؤدى) , إذا كان من الممكن ان يرتدى "أحمد زكى" (Mask) يشبه "عبد الحليم" هل وقتها كنا سنقتنع ؟؟؟

نتكلم فى تلك النقطة بالأخص لأنها محل خلاف بين الكثير من المشاهدين ,,, فالكثيرين إذا سألتهم عن رأيهم فى الفيلم .. يجيبون فى إقتضاب ,, " أحمد زكى" لا يشبه "عبد الحليم" , إنه يشبه "السادات و عبد الناصر" أكثر بكثير !!!
السؤال الذى يفرض نفسه هنا هو .. هل إذا كان "أحمد زكى" ليس بينه و بين "السادات او جمال عبد الناصر" ذلك الشبه هل كانت أفلام ( أيام السادات و ناصر 56 ) ستنجح ؟؟
الإجابة المقتنعين بها هى نعم .. لأن الامر ليس الشبه فقط .. ما الشبه إلا مجرد عامل مساعد ليس إلا ,, إنما لب الموضوع هو جودة الأداء ,,, و بعيدا عن المرض الذى كان يعانى منه الراحل أحمد زكى ,, فإن أداءه كان ممتاز .. يضاهى اداء الأصحاء بدون نقص او مبالغة فكثيرا ما تسمع وترى بعينيك "أحمد زكى" وهو يبذل مجهودا أمام الكاميرا ويتنفس بصعوبة فى بعض الأوقات فهذا أمر طبيعى وفى مصلحة الفيلم لأن "عبد الحليم" كان مريضا جدااا فى هذا الوقت وكان لابد أن يظهر بالشخصية هكذا وأعتقد أنه لو لم يكن "أحمد زكى" مريضا لقدم الفيلم بنفس الطريقة وبنفس الأداء ولكم أن تعرفوا أن "أحمد زكى" كان يرفض أخذ الدواء فى هذه الأيام الحرجة فى مرضه لكى يظهر عليه أنه مرهق فعلا ويقنع المشاهد بمرض "عبد الحليم".

"هيثم أحمد زكى" يواجه هجوما وانتقادات من هنا وهناك بأنه لا يشبه عبد الحليم أيضا وأنه يحاول تقليد والده ؟؟؟
إن "هيثم زكى" له موهبته الخاصة وطبعه الخاص وأسلوبه الخاص فى التمثيل فكفاه فخرا ان تكون أولى تجاربه بهذه الصورة وأن يأخذ على عاتقه مسؤولية فيلم كهذا فى ظروف صعبة للغاية وتحت صدمة وفاة والده ، فقد كان أداء "هيثم زكى" مقنع للغاية فى الفيلم فالمشكلة أن المشاهد كان يتمنى أن يشاهد "أحمد زكى" فى جميع مراحل "عبد الحليم" وهنا يقع المشاهد فى فخ المقارنة النفسية بين "أحمد زكى" و"هيثم زكى" وبالطبع فهى مقارنة ظالمة للغاية ولكن لو نظرنا من جهة اخرى سنجد ان هذا فى مصلحة الفيلم أيضا فقد كان شكل "عبد الحليم" فى مراحل شبابه الأولى مختلفا بشكل واضح عن "عبد الحليم" الذى كنا نراه فى أيامه الأخيره .

لم يركزالفيلم على قضية زاوج "سعاد حسنى" من "عبد الحليم" لأن بها الكثير من المجادلات ولو أكد الفيلم هذا الزاوج فسيواجه كما هائلا من القضايا التى سيتم رفعها على الفيلم من ورثة "سعاد حسنى" لأنها شائعه ولم يتم تأكيدها إلا فى الأيام الأخيره ولا أعتقد بأن السيناريست سيجازف و يضع بداخل الفيلم إشاعه غير مؤكده لأن الفيلم يحكى قصة حقيقية وليس فيلما مؤلفا من الوحى والخيال حيث تلاحظون أن الفيلم استطرد فى سرد قصة "عبد الحليم" مع حبيبته الأولى لأنها قصة مؤكده فعلا وقد أكدها "عبد الحليم" بنفسه فى أكثر من برنامج إذاعى ..

إن إسلوب التصوير فى الفيلم كان موفقاً لدرجة كبيرة فقد كان لإستخدام الكاميرا المحمولة أثر كبير على المشاهد حيث أنه ينقلك إلى الحدث و كأنك موجود , و أيضا إسلوب التصوير الحركى و الZoom In و الZoom Out كان مؤثرا و لكنه فى بعض الأحيان كان مبالغا فيه حيث أنه هناك بعض المشاهد كان من الأفضل أن يتم تصويرها بالإسلوب العادى الثابت كى لا يتشتت زهن المشاهد , و هذا الإسلوب معروف فى السينما العالمية و لكنه للأسف كان مبالغا فيه … فقط فى بعض المشاهد التى تتطلب الهدوء .
أما بالنسبة للألوان بالفيلم فكانت هناك أساليب جديدة على السينما المصرية , كان هناك بعضا من تأثيرات الألوان مميزة جدا .. مثل إستخدام اللون الأصفرSepia Tone بدرجات خفيفة الذى يوحى بالقدم و الأبيض و الأسود فى بعض المشاهد و أيضا تأثيرات ألوان توحى بالسبعينيات .. و كل هذا مفترض انه يحدث فى فيلم كهذا و لكن الجديد و الذى أثار إعجابنا كثيرا هو إستخدام تأثير ألوان اللوحة المرسومة .
و قد إستخدم ذلك المؤثر فى المشاهد التى كانت ببداية الفيلم و "حليم" يظهر على الجمهور … حقيقة كانت مؤثرات فى غاية الروعة .
و أيضا إختيار فريق العمل من ممثلين مساعدين كان موفقا جدا

لا نستطيع ان نقول أن القصة سطحية ولا نستطيع أيضا ان نقول انها غير سطحية ولكنك تشعر بشعور غريب كأن هناك نقصا ما ولكنك لو تناولت قصة عبد الحليم بالكامل فلن يكفى فيلم سينمائى مع ان فيلم حليم تتجاوز مدته الساعتان ونصف لذا فمن غير المعقول أن يتم حصر
قصة حياته بالكامل فى ساعتين أو ثلاث أو حتى عشرة ,,, و المشكلة الأخرى التى واجهت صناع الفيلم هى وفاة "أحمد زكى" و ذلك الحدث أثر بشكل جذرى على أحداث الفيلم ..
فنرى هنا طبقا لما ورد على صفحة www.egyfilm.com أن القصة المفترضة كانت هكذا :

"تبدأ الاحداث في مستشفى كينجز كوليدج بلندن حيث ينام حليم على فراش الموت ، ويتذكرمع صحفي يدعى رمزي كل الأحداث التي مرت عليه عن طريق الفلاش باك ، فيتذكر علاقاتهالإنسانية والعاطفية ورحلته الطويلة مع الفن ، وتظهر علاقته بنوال إبنةقرية الحلوات التي ساعدها كثيراً ووقف بجانبها حتى إلتحقت بكلية الطب بالقاهرة ،بينما هى تعيش قصة حب له من طرف واحد ، كما تظهر علاقته بفتاة تدعى جيهان وهى الفتاة التي إلتقى بها أول مرة على شاطئ العجمي وظل يحبها حتى ماتت ،وتظهر أيضاً علاقاته بكمال الطويل والموجي وعبد الوهاب وعبد الرحمن الأبنودي ومصطفىوعلي أمين ومجدي العمروسي وصلاح جاهين ، ولحظات الإنكسار بعد نكسة 67 ولحظاتالسعادة بعد إنتصار أكتوبر "

و بسبب المشاهد التى لم يتم تصويرها بسبب وفاة أحمد زكى تم تغيير أسلوب السرد فى القصة من تعديل فى التسلسل إلى حذف لبعض المواقف و لكن لنا هنا تعليق ..
نرى جميعاً الأن أن هناك تحدى كبير أمام صناع الفيلم , بسبب المشاهد الناقصة التى لم يتم تصويرها .
هنا نستطيع أن نقول بأن إخراج الفيلم لنا بهذه الصورة هو إبداع حقيقى من المخرج و جميع من خلف الكواليس , لانه كان أمام تحدى كبير .

ملاحظة :: "هناك الكثير من الجوانب بالفيلم قصدنا أن نغض الطرف عنها لأنها إستوفيت حقها فى مواضيع أخرى"

الخلاصة :

إن فيلم حليم كان تجربة من نوع خاص فكانت محاطة بالمفاجئات و التحديات و أثبت فريق العمل من كبيره إلى صغيره أنه على قدر هذه التحديات حيث أخرجوا لنا فيلما مميزاً يربو إلى الإمتياز

Casanova
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقد فنى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

Image and video hosting by TinyPic