سطحية حسن و مرقص
كتبهاshady sharara ، في 13 يوليو 2008 الساعة: 15:16 م
سطحية حسن و مرقص

منذ ان سمعت من اول وهلة ان عادل امام ذهب الي البابا شنوده كي يستئذنه
في تمثيل دور قس وانا كنت غير متفائل بالفيلم لأن البدايات غير مبشرة لأني
من البدايا ضد رقابة اي مؤسسة دينية علي اي فيلم ولكن ادهشني انه ذهب
كي يستئذن في دور عادي جدا دور شخص طبيعي وظيفته انه قسيس
يعني دور لا يحتاج الي اخذ موافقة جهة دينية لأنه بعيد عن تناول العقائد
والغريب ان عندما يتعلق الامر بشخصية اسلامية لا نجد اي استئذان في تمثيل الدور
رغم اني ضد اخذ رأي الأزهر او الكنيسة ولكن بدايات الفيلم كانت منحازة
ورغم كل ذلك فهذا ليس مقياس للحكم علي الفيلم , المقياس هو الفيلم ذاته بما يحمله
من معان ومستوي فني .
وفي الحقيقة الفيلم سطحي جدا لا هو قدم المشكلة كما هي ولا هو قدم الحل وادخل احداث غريبة تشوه الصورة الحقيقية للعلاقة بين المسلمين والمسحيين
انا مقتنع ان فيه مشاكل بين المسلمين والمسحيين ومشاكل كبيرة سواء من علي مستوي الدولة في القانون في بعض اجزاءه او في الثقافة المجتمعية

والتعصب بين المسلمين والمسحيين متساوي بظبت وهناك ايضا المعتدلين في الجانبين لكن الفيلم لم يظهر ذلك فمثلا اظهر عادل امام المسيحي اكثر تسامحا من عمرو الشريف المسلم فمثلا مشهد عادل امام وعمرو الشريف عندما كانوا يشاهدوا فيلم نجيب الرحاني عادل امام تكلم عن قصة لنجيب الرحاني واحد الممثلين فوجء انه مسلم فسأله مقولتيش ليه قالوا ما انتا مسألتنيش
فعمرو الشريف يسأل عادل امام وهو نجيب الرحاني كان مسيحي قالوا نعم فوجدنا وجه يحزن
اما عادل امام فالأمر بالنسبة له عادي
وايضا في مشاهد التعامل مع العائلتين نجد عمرو الشريف وعائلته تتعامل مع عائلة عادل امام بطيبة ومودة لظنهم انهم مسلمين ولكن عندما عرفوا انهم مسيحين صدموا ورفضوا التعايش معهم
وايضا مشهد عمر الشريف الذي يرفض ان يشارك يوسف داود المسيحي ويبرر بأنه لا يريد ان يشارك احد ولكن عندما عادل امام يعرض عليه الامر يوافق مباشرا لظنه انه مسلم
وفي اخر الفيلم نجد العائلتين وهم جالسين في منزلهم نجد مشاهد عراك بين المسلمين والمسحيين فجأة وبدون سبب كما لو كان هذا هو ما يحدث ولكن كان من المفترض ان الكاتب يعرض حقيقة الخلاف فهو يقصد بها احداث محرم بيك وهي كانت بسبب وسبب يستحق ان يحدث له وقفة وكان سببها المسرحية المستهزئة بالرسول الكاتب تجاهل كل ذلك وعرضها كما لو كانت طبيعية وتحدث يوميا او بدون اسباب لأنه لم يذكر سبب المشاجرة
وايضا مشهد المشاجرة بين المسلمين والمسيحين بسبب انهم ظنوا ان هناك علاقة بين الشاب المسلم والفتاة المسيحية هو ايضا سبب يستحق له وقفة وانا لو مسيحي كنت سوف ارفض ذلك ولا بد من اني اعترض
ولكن ليس معني ان اعترض في حالة المسرحية او علاقة الحب بين المسلم والمسيحية اني بدعوا الي العصب والمشاجرة والعنف ولكن هناك اسباب كثيرة لحل هذه المشاكل بعيد عن العنف
ولكن هي مشاكل ومشاكل كبيرة يجب ان تحل
هذا وايضا غير واقعية الأحداث فمثل من المستحيل ان تذهب جماعة دينية الي شخص وتقوله له ان الامير اخوك قبل وافته اوصي لك بالأمارة ويجب ان توافق كي لا تثير الفتنة بين الجماعة وهذا طبعا غير معقول فالجماعات الدينية لها استراتجية في اختيار الأمير ويجب ان تكون لو مواصفات ودرجة كبيرة من الولاء والأنتماء للجماعة وفترة كبير كي يثقوا فيه فمن اين يأتوا لشخص لا يعلموا عنه شيء غير انه اخو الامير ويقولوا له انتا الأمير حاليا ويجب ان توافق
لذلك ان اري ان الفيلم كان غير دقيق في عرض المشكلة ولم يقدم حل لانه لم بقدم المشكلة
فقط انحاز لجهة علي حساب جهة رغم ان المشاكل مشتركة بين الجهتين
كنت اتمني ان الفيلم يكون دقيقة ويعرض المشكلة بأمانة مثل مسلسل اوان الورد او فيلم الرهينة فكانوا ممتازين ورائعين في عرض المشكلة بين المسلمين والمسيحيين خصوصا مسلسل اوان الورد فقد عرض المشكلة وعرض الحل واظهر ان هناك متعصبين من الجانبين وايضا هناك معتدلين من الجانبين ولم اشعر انه انحاز لأي دين
اما اذا تحدثت عن المستوي الفني للفيلم فيجب ان لا انسي عمرالشريف وادائه الرائع فكان مبدع ومن الواضح انه درس شخصية الشيخ المسلم بدقة شديدة ومن العجيب ان يأتي اسمه بعد اسم عادل امام وهو نجم عالمي واسمه اكبر من عادل امام

اما عادل امام فتمثيله لا جديد وكان هناك مشاهد تستحق الأنفعال ولكن كان ادائه ضعيف فيها
اما محمد عادل امام فتمثيله جيد جدا وان كان ادائه في يعقوبيان افضل من ذلك بكثير
اما الموسيقي التصويرية فياسر عبد الرحمان يثيبت ان الأبداع ليس له حدود
اما الأخراج فكان طبيعي جدا ولكن التصوير كان فوق الممتاز وربما ذلك راجع للأنتاج القوي
غريب في أرض الخوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقد فنى | السمات:نقد فنى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































يوليو 13th, 2008 at 13 يوليو 2008 4:21 م
ألف شكر شادو على هذا النقد الجميل , و حقيقة فى نظرى المشكلة التى بين المسلمين و النصارى غالبا ما تصدر بين نوعين , إما مسلم أو نصرانى بالإسم .. يعنى غير متدينين , أو متعصبين …. أما الإعتدال أو الفهم السليم للإسلام , فلن ترى مسلم او نصرانى متعصب من الأصل , و الدليل المادى هو الأندلس .. الفردوس المفقود , كان اليهود و النصارى و المسلمين يعيشون معا جنبا إلى جنب حتى جاء لهم الخونة و المتعصبين فدمروا كل ذلك
بالنسبة للفيلم أنا لم أشاهده و لا أعتقد أنى سأشاهده
بالنسبة لعادل إمام فعيب ما فعله , لا أذكر أنه إستأذن عندما قدم صورة المتطرف فى الإرهابى , و للأسف ليته بعد ذلك قدم لنا صورة المعتدل فى فيلم أخر و لكنه قدم لنا صورة التطرف … و صورة التسيب و فقط …. إما أن تكون متطرفا أو متسيبا لا وسط أبدا و لا وسطية
عمر الشريف أحترمه , فهو مؤدى ممتاز من الطراز العالمى …… كان المفترض أن يأتى إسمه قبل إسم المحلى عادل إمام …. و لكن لا أحد فى مصر يستطيع أن يفوق الزعيم
!!
و شكرا لك يا شادو
يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 11:45 ص
معلش ياشادي ان الفيلم كان عجبنني وبختالف معاكفي الرايء ومعاك ان في بعض المشاهد المفروض تكون اكثر دقه من كده تحياتي ليك ياشادي
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 3:46 م
الحقيقة انا لم اشاهد الفيلم ولكنى اصبحت غير متفائلة بكل الافلام الحالية خصوصا لو فيه عادل امام
اتمنى ان يعتزل العمل الفنى
ولكن نقدك له احترامه ووجهاته
يبدو اننا امام مدون مبهر جدا فى مجالات كثيرة خاصتا النقد السينمائى
تقبل تحياتى
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 4:50 م
اشكرك يا نيفين وانا كنت اتمني ان عادل امام يعتزل العمل الفني بعد عمارة يعقوبيان ولكن ……